في فمي ماء، طنٌ من الشتائم البذيئة، وقيدٌ يعلوهُ الصَدأ، لكن قلمي حُرّ! مبريٌ جيداً.. وسأفقأ عينك بهِ يوما، أقصد أفقؤها حرفياً.
أي أحمقٍ مثير للشفقة هذا الذي تحاول أن تكونه؟ أيُّ مسخٍ هذا الذي ترسمه في رأسك المريض لحبيبتك الوهمية؟ أي نساءٍ هن اللاوتي تظنني أنتمي لجنسهن؟ من أين سآتي لرأسك المهووس بما يكفي من البلاستيك لألامس بعض تلك الصورة الفاجرة التي ترسمها عني نقلاً عن مانيكانات الشوارع السقيمة.. وإعلانات العطور المنحطة، كيف سأستطيع أن أصبح نسخةً عن كل هذا! أين أذهب بتفاصيل إنسانيتي إذأ أردت إرضاءك؟ أين ألقي بروحي؟ كيف أتخلص من أعصابي وعواطفي؟ هذه أشياء لم تُعد لها حتى الآن أي سلال مهملات!
لا أيها السطحي الخفيف، أشِح بنظرك عن عن هذه الصور!! أنا لا أفطر كب-كيك، ولا أتعشّى نوتيلا، وليس لي شفتين من كرزٍ وتوت، إذهب لمحاسبة شعراء النبط البدو الذين ملؤوا رأسك بترّهات الكرز والتوت، أحب البصل المُحمّر وسمبوسة الكافيتيريا التي يصنعها العامل الهندي الذي تستمر أمي بشتمه والتشكيك بنظافة مطعمه الصغير، لا زلت حتى الآن أراجع عيادة الجلدية بمعالجة حب الشباب، تتشقّق شفتيّ في الجو الجاف.. تظنني أرطّبها بمرطب شفايف بطعم الفراولة؟ لا .. لا، أدهنها بالفازلين. هل آذيت خيالاتك؟ أنا إنسان حقيقي أيها الأبله!
ولا.. لا، أظافري ليست طويلة.. مُشذّبة.. ملونة، لا زلت أقصّها بأمر أمي كلما ذكّرتني من الجمعة إلى الجمعة، أعد شاي العصر وقهوة بعد المغرب وأسخّن باقي الغداء لوالدي عندما يعود من العمل، وأختلف وإخوتي الشباب على ثمن كيّ ثيابهم، أردتي ثوب مخور.. وثوب بدون تخويرة.. وشيلة صلاة.. وحذاء أخي أحياناً إذا لم أجد أمامي زنوبة، أكح وأسعل ويسيل أنفي عندما يصيبني الزكام، وإزعج والدتي حتى الآن بطفولتي المتأخرة وابتلاعي للبلغم، هل ترى الآن؟ لديّ تفاصيل غير مغرية ولا مثيرة!
وستسألني صديقتي نوّار عندما تقرأ: مَن هذا؟، وإذا قلت لها: لا أحد، أقصد حرفياً، فعليك أن تهتم.. فهي تظن في جميع الأحوال أني أشتمك.
الهوس الأنثوي هذا وصل فعلاً لحدود المرض، تجاوز كثيراً حدود الحرية الشخصية إلى شيء مختلف تماماً، صرت بحاجة للمطالبة لإرفاق تحذير بالأحمر العريض في إعلانات العطور النسائية، بجدية ذلك على علب السجائر وبصيغة ذلك الذي على المرايا الجانبية للسيارات: الصورة في الإعلان لا تعكس صورة النساء في العالم الحقيقي! (كما تتهكّم صديقتي الحبيبة)، تقنين التأنيث بهذه السفالة أمر مقزز، اختصار المرأة تلفزيونياً باستغلال الجانب الغريزي طوال الوقت.. طوال طوال الوقت.. أمر مُنفر، تنميط المرأة واهتماماتها بهذا الشكل أمر تافه ومنحط، تسرب هذا إلى أفكار البنات والبدء بجعل أنفسهن نسخ من هذه المسوخ… هذا هو الأمر المحزن.





ناآيس حبيبتي استمري. ….
مستمرة لا تخافي علي
:p
يسلم فومك .. والله وجبتيها عالجرح فهذا هو واقعنا .. أهنئك عزيزتي على هذه الجرأة والشفافية في الطرح فقد اتقنت الرد ..
الله يسلمش ويعافيك، تسرني قرائتش دايم مريم
ايه ده واخيرا انسانة طبيعة زينا وانا على بالي لحالي في ضغوط التريقة من خليجاتووود
أهلاً رؤى..
التصنع لا يصمد.
نحن الفئة الغالبة
أنا أصفق لك فعلًا
غمرتيني بلطفش والله، شكراً بشرى للقراءة.. والتصفيق.. والنشر أيضاً.
(يسلمش)، (قراءتش) وحرف الشين -في نهاية الكلمات الصغيرة- يجعلكِ بسيطةً ومريحةً يا عشتار..
صغيرتي بشرى (http://www.bushra1.com) وضعتْ تدوينتكِ على سطحِ بيتها في الفيس بوك ومن هناك نَزَلْتُ إلى حديقتك
تدوينتك بالغة الصدق والنظافة بالمناسبة وإن عافوها الرجال فما شأننا بهم وهم يحلمون!
(مساكين + وجه يمدّ لسانه بحماس)
بطلة يا عشتار!
مرحبا الساع
بالأول كنت أبشيل بعض الكلمات، لكن تراجعت.. قلت هي طلعت من أولها بهالطريقة، للآخر هي وكلماتها المش ولا بد، خلينا البساط أحمدي!
شكراً مجدداً لبشرى، كسبت قرايتش وتعليقش والتعرف على مدونتش أيضاً، سأضيف المدونتين لقائمة زياراتي.
رآئعه !!
وأخيرآ لقيت وحده تعبر عن السخافات هذي بالاسلوب الي ينآسب العقليآت الي تحملها !!
أحيانا لما أشوف متطلبات الرجل ولا اشوف البنات يبآلغو في تقليد تلك الماليكانات ..
نفسي اسألهم : من جِدكم :\ ؟؟
شكرآ عشتار استمتعت كثير هنآ ..
والمدونه في المفضله بالتأكيد =)
والشكر موصول لـ بُشرى لانها دلتنا على هذه التدوينه الجميله ^^
المشكلة إنه أحياناً، يكون فعلاً من جدهم!
العفو بشرى، وأهلاً دائماً
وااااااااو وااااو واااو ، لله درك ، كم أنتِ رائعة ، ضحكت من قلب ، و أحببت جُرأتك كثيراً ، للأمام (؛
ضحكة تدوم
شكراً..
رائعة! أعجبتني كثيرا..كثيرا جدا!
مشكلة من يظن أن جميع النساء في هذه الدنيا هن عبارة عن قطع “باربية” بلاستيكية لا تهتم إلا بمنظرها الخارجي!
ويالها من مشكلة من يظن أن آخر هموم النساء هو أن لا تجد في خزانتها كعب طويلا يتناسب مع فستانها ” الفوشي” فاقع اللون.
ليست الجميع هكذا.. أو على الأقل هن لسن كذلك على الدوام.
تسعدني أغلبية موافقة الصبايا على المحتوى
نحن أغلبية كما يبدو!
المظاهر والحكم من خلالها قد يبدو مشكلة عامة فالحياة، لكنها تأخد منحى حاد ومهين ومذل مع المرأة، الأمر المؤذي.
أهلاً روان..
الله الله رووعه بجد الحين وقت اقول لاحد بقوم اغسل الاواني بقوم اطبخ مايصدقون يااالبيه وربي مقال ابداعي جريء لطيف جدا ولذيذ ..
مثل النكتة تطلع!
بارتي تايم.. شوبينق تايم.. ودي مرة أشوف “غسل مواعين تايم”.. لكن لا أجد بالطبع
مرحباً شذرات، شكراً لإطرائِك.
كـ قطعةٍ مخملية تدوينتكِ ..
و قلمٌ فاخر و فخم ~
استمري يَ رائــعة ..
ألق ~
شكراً لكِ ألق..
لم أتمالك نفسي .. فضحكت كثيرا هههههه
لغة راقية جدا .. وفكرة المقال قوية وغيرمسبوقة .
وإن كنت لست أنثى .. إلا أنني أوافقك بكل حرف .
أدام الله حرفك .. وأدام الله زيارتي لمدونة كهذه
مرحباً دايم رائد
انا دخلت النت خصيصا عشان اعلق على موضوعك …. صراحه ابدعتي بكل ما تعنيه الكلمه من معنى
من جد ياريت يحسون انو احنا بشر محنا كاملين ولا احنا اللي انولدنا بفمنا ملعقة ذهب
عشان يطلع كل الدلع فينا …. لازم يمسحون الافكار هادي من بالهم
وشوقتيني اقرى لك اكتر واكتر
انا شفت موضوعك عن طريق برودكات على البي بي ام وسيدا دخلت النت عشان اعلق
سلمت اناملك ^_^
واااااو! وصلت “شفايف الكرز” للبلاكبيري
فعلاً هو رغم الضحكة، الحال بهالطريقة مثيرة للحزن، لأن محد قادر يصير نسخة من هالقالب المؤنث المريض اللي يتم ترويجه عن الأنثى.
الله يسلمش..