في الحب الحلال والحرام والمستحب والمكروه.. مشكله متعقلة بالخضوع والإخضاع، من حلها فقد سلِم، وإنا لا نسلم ولا تسلمون.
تحاول صديقة وعظي بمحبة.. وتدعو لتبلد عواطفي بالموت على يد الحب الحلال، وأؤمن برضا وقناعة أن ما أريده ليس “حب حلال”.. لكن حب من ثقافة أخرى، حب غير مشروط بقوامة .. حب لا يُثبت عنقه على مقصلة المجتمع وألسنته .. حب طليق من سلاسل المسؤولية العاطفية تجاه مشاعر الأهل. لا شروط أولية.. ولا استعداء مجاني.. ولا رفض استباقي، أنا فقد أعتقد أنني مصابة باعتداد بالنفس يأبى الإخضاع الذي يوضع فيه المؤنث إجبارياً في الحب في شرقنا الضيق، في الحب الحلال والحرام والمستحب والمكروه، وأؤمن بنفس الرضا وبمستوى أكبر من القناعة أنني لن أحصل على أي حب من أي ثقافة أخرى، لكن صديقتي كما أعرفها تصر على الدعاء لي.. بنفس المحبة.
أن تعيش حياة كاملة من الكبت القائم على الاحترام المتبادل و”الحب المفروغ منه”، نولد بحب مُسبق.. عائلتك .. أهلك.. جيرانك.. أصدقاءك، حب عليك ممارسته بأقل الممكن من العاطفة، بأقل احتكاك ممكن، أنت تحبهم وهم يحبونك.. حاول أيضاً أن لا تستخدم مفردة “أحبكم”.. فأنت تعلم أنهم يعلمون أنك تحبهم.. وهم طبعاً يعلمون أنك تحبهم.. لا يكثر! وتعاني باجتهاد من التكتم وشلل التعبير عن أي عاطفة تتجاوز السعادة والغضب، ثم تظن أنك عندما تتزوج سيتغير كل شيء، وكأنك ستنام وتصحو وبعقد زواج ستتحول كالبوكيمونات! ستتحول لتعيش الأفلام الرومنسية التي تحبها كلها دفعة واحدة، هذا بالتحديد.. بالضبط.. إيكزاكتلي تماماً ما قد أطلق عليه: واحد يشتري لنفسه صدمة عاطفية عنيفة.
لن أقول أريد أن أحبه أولاً، المسألة ليست أنني أريد التنطح لكل هذا المجتمع، حاولت بقدر المستطاع التنازل عن كل شيء في سبيل إيجاد حل وسط معقول يضمن شق القيد عن عُنقي، توصلت للتالي.. أريد ببساطة أن يستطيع تركي إن لم يحبني، وأن يتركني لأذهب إن لم أحبه (نعم أنا أؤمن عميقاً أن مؤسسة الزواج في الإسلام الدي نمارسه منحازة) وأعلم أيضاً أنني بهذا أطلب الكثير.. أطلب الكثير مني والكثير منه، أي مصيبةِ هذه التي أطالب بها بائساً لم يظهر بعد!




