الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

شفايف الكرز والتوت!

في فمي ماء، طنٌ من الشتائم البذيئة، وقيدٌ يعلوهُ الصَدأ، لكن قلمي حُرّ! مبريٌ جيداً.. وسأفقأ عينك بهِ يوما، أقصد أفقؤها حرفياً.

...

أي أحمقٍ مثير للشفقة هذا الذي تحاول أن تكونه؟ أيُّ مسخٍ هذا الذي ترسمه في رأسك المريض لحبيبتك الوهمية؟ أي نساءٍ هن اللاوتي تظنني أنتمي لجنسهن؟ من أين سآتي لرأسك المهووس بما يكفي من البلاستيك لألامس بعض تلك الصورة الفاجرة التي ترسمها عني نقلاً عن مانيكانات الشوارع السقيمة.. وإعلانات العطور المنحطة، كيف سأستطيع أن أصبح نسخةً عن كل هذا! أين أذهب بتفاصيل إنسانيتي إذأ أردت إرضاءك؟ أين ألقي بروحي؟ كيف أتخلص من أعصابي وعواطفي؟ هذه أشياء لم تُعد لها حتى الآن أي سلال مهملات!

لا أيها السطحي الخفيف، أشِح بنظرك عن عن هذه الصور!! أنا لا أفطر كب-كيك، ولا أتعشّى نوتيلا، وليس لي شفتين من كرزٍ وتوت، إذهب لمحاسبة شعراء النبط البدو الذين ملؤوا رأسك بترّهات الكرز والتوت، أحب البصل المُحمّر وسمبوسة الكافيتيريا التي يصنعها العامل الهندي الذي تستمر أمي بشتمه والتشكيك بنظافة مطعمه الصغير، لا زلت حتى الآن أراجع عيادة الجلدية بمعالجة حب الشباب، تتشقّق شفتيّ في الجو الجاف.. تظنني أرطّبها بمرطب شفايف بطعم الفراولة؟ لا .. لا، أدهنها بالفازلين. هل آذيت خيالاتك؟ أنا إنسان حقيقي أيها الأبله!

ولا.. لا، أظافري ليست طويلة.. مُشذّبة.. ملونة، لا زلت أقصّها بأمر أمي كلما ذكّرتني من الجمعة إلى الجمعة، أعد شاي العصر وقهوة بعد المغرب وأسخّن باقي الغداء لوالدي عندما يعود من العمل، وأختلف وإخوتي الشباب على ثمن كيّ ثيابهم، أردتي ثوب مخور.. وثوب بدون تخويرة.. وشيلة صلاة.. وحذاء أخي أحياناً إذا لم أجد أمامي زنوبة، أكح وأسعل ويسيل أنفي عندما يصيبني الزكام، وإزعج والدتي حتى الآن بطفولتي المتأخرة وابتلاعي للبلغم، هل ترى الآن؟ لديّ تفاصيل غير مغرية ولا مثيرة!

وستسألني صديقتي نوّار عندما تقرأ: مَن هذا؟، وإذا قلت لها: لا أحد، أقصد حرفياً، فعليك أن تهتم.. فهي تظن في جميع الأحوال أني أشتمك.

الهوس الأنثوي هذا وصل فعلاً لحدود المرض، تجاوز كثيراً حدود الحرية الشخصية إلى شيء مختلف تماماً، صرت بحاجة للمطالبة لإرفاق تحذير بالأحمر العريض في إعلانات العطور النسائية، بجدية ذلك على علب السجائر وبصيغة ذلك الذي على المرايا الجانبية للسيارات: الصورة في الإعلان لا تعكس صورة النساء في العالم الحقيقي! (كما تتهكّم صديقتي الحبيبة)، تقنين التأنيث بهذه السفالة أمر مقزز، اختصار المرأة تلفزيونياً باستغلال الجانب الغريزي طوال الوقت.. طوال طوال الوقت.. أمر مُنفر، تنميط المرأة واهتماماتها بهذا الشكل أمر تافه ومنحط، تسرب هذا إلى أفكار البنات والبدء بجعل أنفسهن نسخ من هذه المسوخ… هذا هو الأمر المحزن.

عام كامل في تويتر

...

زنديقة. تبوح بأفكارها كفضيحة.. أو كنكتة (مش هالفرق!) تعرف كل شيء عن أي شيء .. ومصدّقة نفسها، رضي الله عنها .. وأرضاها.

هدا كان الـ”بايو” الخاص بي خلال العام الدي نوشك على إغلاقه، اكتشفت عالم تويتر.. كـفيسبوكية سابقة، انتقلت بين هاشتاقات مختلفة، وأكاونتات أكثر اختلافاً، العنصريون موجودين حتى في تويتر، لكنه لا يزال صامداً متجهماً في وجه “حقون المنتديات” لتقييده الكتابة بالمئة والأربعين حرفاً، تعلمت الاختصار والإيجاز، وتعلمت بعض الشتائم الجديدة ;) وها نحن..فيما يلي بعض تغريداتي التي أزكيها عن الأخريات للتوثيق هنا.

  • أمي تقول: في جهنم اختلاط!
  • نحنُ معشر مَصّاصِي الدِماء، نُعاهدَكم أنْ نلتَزِم بتَخصّصِنا الدَمَوِيّ.. ولا نَعتَدِي على أموالِكم وحقُوقِكم. لتكُن سَنةً دَمَويةً سعيدة!
  • عندما تقول لأحد “أصبت كبد الحقيقة”، وجع اللي يهفّك إنت واللي تقول له، من ذا الذي يريد حقيقةً بكبدٍ مصابة!
  • تحت ظلال الدين والقبيلة.. نُصاب بهشاشة الكلام!
  • لا شأن لأحدٍ بما تعبدون، ما لم تألّهوا بشراً علينا، فإنّا بذلك -منه- أحق!
  • حتى قبل وحي السماء، عندما جاء البشر ليعبدوا.. لم يعبدوا واحداً منهم، ويح الذين الآن يفعلون!
  • الحقيقة ليست مُرّة، إنها حقاً ليست قابلة للأكل.. للبلع.. للهضم، إنها شوكة في حنجرة من يحاول أن يأكلها.. يبلعها.. يهضمها.
  • علمتني 2011 أنك تقدر تألف كتاب بدون ما تألفه. أقصد في الوقت نفسه!
  • أيها المرضى! توقّفوا عن اقتباس ديالوج مسرحيات شكسبير باعتبارها حِكم قالها حضرته، هذا كلام عن ألسنة الشخصيات المُعقدة بالمسرحية.
  • العلاقة المشوّهة بين الإنسان والإسمنت لن تعالجها رماديّة ملابسنا.. ولا الألوان الزاهية لطلاء المكعبات الإسمنتية الشاهقة.
  • وأغَفُو، لِتَستَريـح أحـْلامـِي..
  • صوتِكْ على الريق، وأشواقي الجَايعة!
  • أنت تستحق العناء. أنت تجعل المقارنات ظالمة وراجحة لصفّك، تجعل الآخرين لا يستحقون العناء.
  • كل الطرق تؤدي إلى روما، بالرغم من أنني أسير منذ الأزل الخاص بي ولم أصل إلى هذه المدينة الملعونة بعد.
  • المحاضرة الإرشادية الأهم في مراهقتي كانت أغنية فيروز/بكتب اسمك يا حبيبي .. نعم كانت أغنية، شكراً لفيروز وحبيبها الواطي
  • كلما أردت أن أصبح على خير، كما تقولون لي، خذل تمنياتكم شريط أخبار قناة الجزيرة.
  • أظن أن للحزن طاقة مغناطيسية، هو جذاب.. واقعاً وتصنعاً، وإنه مُعدي! لهذا قُدت عملية تحولي إلى بلاستيك منذ زمن.
  • المساواة ليست أن تُمنح المرأة المناصب مقاسمةً مع الرجل، المساواة أن لا تُمنع عنها لأنها امرأة. وقِسْ على ذلك…
  • عندما تشعر بحاجة للسؤال عن دين وطائفة وانتماء مظلوم في مكانٍ ما، أبصق على نفسك بالنيابة عني.
  • الأمل.. كاليأس، حالة يُصاب بها الإنسان، لا تستطيع إقناع المصاب -بأيهما- بالعكس.
  • الأفكار دون مؤمنين بها.. ومعتنقين لها، تكاد لا تساوي شيئاً.
  • الفكر لا يُحارب، معتنقيه نعم.
  • أفكارك أكثر الأشياء وفاءً لك، أنت وحدك تقرر إعلانها/فضحها.
  • إنما الأعمال بالنيّات، لهذا أريد عنوان محل نوايا بيضاء.. نواياي استعملتها كلها حتى اتّسخت!
  • استنساخ الفكر الكنسي بتقديس رجال الدين يليق بمجتمعي.. ويمارسونه بأريحية مريبة، لكنه ليس من دينهم في شيء.
  • القرني.. إحزَن!
  • شكراً لأحبّتي، صدقاً وبامتنان، فلو كنتم أنا.. لـ ما أحبَبتكم.
  • هناك أشخاص لا يُقدّرون بثمن، للحد الذي يجعلك تفكّر ملياً.. مع أي سلعة بالتحديد ستقدمهم هدية مجانية؟
  • صباح النور، ألديك ما تقتبسه عن القرآن سوى “مثنى وثلاث”؟ أي شيء آخر؟ آآآ لا لا.. لا تقتبس لي أي آية عن الحور العين أرجوك!
  • هذه روحي، وذاك الذي سيسيل دمي، لأجل هذا سنختار حروبنا التي سنخوض، لن نرثها عن آبائنا وقبائنا وطوائفنا.
  • تحب أكثر أولئك الذين يشبهونك في إيمانيّاتك وأفكارك ومواقفك، أنت تحب نفسك التي تراها فيهم.. يا سِلفش يا مُحب نفسك إنت
  • أنت لست الأساس والصواب والحق، والآخر ليس الزوائد والخطايا والباطل، لكُلٍ من كلٍ نصيب.
  • مقارعة الفكرة بالفكر قد لا تؤدي لنتيجة مهمة كإقناع الآخر، ولكن مقارعة الفكر بالشتائم بالتأكيد لن تؤدي إلا للمزيد من الشتائم.
  • أعداء قناة الجزيرة لا يغيضهم كما يتوجب كونهم هم وقود جماهيريّتها!
  • النفاق النفاق.. الهياط الهياط، ويلٌ للمنافقين الملكيّين أكثر من الملك!
  • ساعةُ يدي تعمَل جيّداً، مواعيدكَ هيَ المُعطَّلة!
  • الفكر التكفيري هو فكر إقصائي، يشمله القول الخالد: لا حرية لأعداء الحرية.
  • إنت حزين.. وحيد.. مجروح.. تكسر الخاطر وتقطّع القلب، ممكن ننتقل للنقطة اللي بعدها؟
  • أجمل الشتائم هي تلك التي لن تقولها أبداً.
  • كل أصدقائك ومن حولك يفتدون أمهاتهم بأرواحهم كما يبدو لك، فتبدأ بالاعتقاد أن العاقّين بأمهاتهم لهم عين واحدة وثلاثة أنوف!
  • من التناقض مطالبة المرأة بالمساواة في الحقوق وهي تصر وتتمسك بالاستفادة من الاستثناءات التي يقدمها لها المجتمع لمجرد كونها امرأة.
  • الحرية التي لا تشمل حرية الشتم.. طُزّ فيها.
  • النكديّين الأعزاء، الحياة صعبة.. متفقين! انتقلوا للنقطة اللي بعدها
  • الظُلْمُ ظُلمات.. يوم لن تنفعكم الليتات واللّمبات والكشّافات وفلاشات الكاميرات.
  • الاختلاف مع مجتمع تحكمه العادات والتقاليد باسم الدين، محاولة جادة للانتحار.. تأمل ببلاهة أن لا تنجح.
  • أعِر رأسك للمُفتي الذي تشاء، ووقتك للفراغ الذي تشتهي، وعُمرك لمن ترغب، واترك لك عاطفتك.. تؤنس وحشة روحك وبِك تأنس.
  • لنكون صريحين، قصص الدعاة والمهتدين.. شغل هندي ع الآخر!
  • الرعاة الرسميون لـ الجنة، وأصحاب الحقوق الحصرية في توزيع تذاكر الدخول إليها: كِلوا تبن.
  • فيه حد يخرط بشكل مبااالغ فيه من غباءه.. هذا تشفق عليه، وحد يخرط بشويش عشان يستغبيك.. ذولا انشبلهم في حلوقهم الوصخين
  • فاهمين غلط! عدم ضرب المرأة مش رجولة.. هذا حق إنساني بسيط، مش حق انساني.. حق حيواني حتى! ما مبهذلنا الا ذالتفكير الأهبل.
  • أحيان.. تحاول تخليص النفسيات الكئيبة من كآبتها، لكنّك توصل لمرحلة تبدأ فيها بالتفكير الجدي بمساعدتهم على التخلص من أنفسهم!
  • صُبّوا بعض الماء على دَمِكُم.. إنّه ثقيلٌ.. ثقيل.. ثقيل.
  • لعن الله من أيقظها، آواها، أطعمها، وسقاها دماء الناس..
  • إلعن الظلام.. وضوّي شمعة.. وسدّد فاتورة الكهربا لاحقاً.
  • تعلّم أن تخرج سلاحك عندما يكون هناك “فعلا” معركة، فحتى أعداؤك أحيانا قد يستعيرون أخلاق أحبتك… و«يخذلونك»!
  • إن العقول سايزات، ميديم.. ولارج.. وايكس لارج.. ويا مكثر السمولات، فخُذِ الناس على قد عقولها يا رعاك الله.
  • الحساد .. قوم يرون ما لم يحدث .. ويسمعون مالم يقال بعد !

حب مفروغ منه..

في الحب الحلال والحرام والمستحب والمكروه.. مشكله متعقلة بالخضوع والإخضاع، من حلها فقد سلِم، وإنا لا نسلم ولا تسلمون.

Women 2 - By Basem Samir

تحاول صديقة وعظي بمحبة.. وتدعو لتبلد عواطفي بالموت على يد الحب الحلال، وأؤمن برضا وقناعة أن ما أريده ليس “حب حلال”.. لكن حب من ثقافة أخرى، حب غير مشروط بقوامة .. حب لا يُثبت عنقه على مقصلة المجتمع وألسنته .. حب طليق من سلاسل المسؤولية العاطفية تجاه مشاعر الأهل. لا شروط أولية.. ولا استعداء مجاني.. ولا رفض استباقي، أنا فقد أعتقد أنني مصابة باعتداد بالنفس يأبى الإخضاع الذي يوضع فيه المؤنث إجبارياً في الحب في شرقنا الضيق، في الحب الحلال والحرام والمستحب والمكروه، وأؤمن بنفس الرضا وبمستوى أكبر من القناعة أنني لن أحصل على أي حب من أي ثقافة أخرى، لكن صديقتي كما أعرفها تصر على الدعاء لي.. بنفس المحبة.

أن تعيش حياة كاملة من الكبت القائم على الاحترام المتبادل و”الحب المفروغ منه”، نولد بحب مُسبق.. عائلتك .. أهلك.. جيرانك.. أصدقاءك، حب عليك ممارسته بأقل الممكن من العاطفة، بأقل احتكاك ممكن، أنت تحبهم وهم يحبونك.. حاول أيضاً أن لا تستخدم مفردة “أحبكم”.. فأنت تعلم أنهم يعلمون أنك تحبهم.. وهم طبعاً يعلمون أنك تحبهم.. لا يكثر! وتعاني باجتهاد من التكتم وشلل التعبير عن أي عاطفة تتجاوز السعادة والغضب، ثم تظن أنك عندما تتزوج سيتغير كل شيء، وكأنك ستنام وتصحو وبعقد زواج ستتحول كالبوكيمونات! ستتحول لتعيش الأفلام الرومنسية التي تحبها كلها دفعة واحدة، هذا بالتحديد.. بالضبط.. إيكزاكتلي تماماً ما قد أطلق عليه: واحد يشتري لنفسه صدمة عاطفية عنيفة.

لن أقول أريد أن أحبه أولاً، المسألة ليست أنني أريد التنطح لكل هذا المجتمع، حاولت بقدر المستطاع التنازل عن كل شيء في سبيل إيجاد حل وسط معقول يضمن شق القيد عن عُنقي، توصلت للتالي.. أريد ببساطة أن يستطيع تركي إن لم يحبني، وأن يتركني لأذهب إن لم أحبه (نعم أنا أؤمن عميقاً أن مؤسسة الزواج في الإسلام الدي نمارسه منحازة) وأعلم أيضاً أنني بهذا أطلب الكثير.. أطلب الكثير مني والكثير منه، أي مصيبةِ هذه التي أطالب بها بائساً لم يظهر بعد!

السفالة موجودة، لا خلاف حول ذلك، ولله الحمد والمِنة!

* المقال العتيد، الصورة برابط إلى صفحة الجريدة

حسناً “ثامر الميمان”، وأنا أيضاً أريد روسيا، أريده خليجاً روسياً، يمنح مواطنيه ومواطناته مساواة في الحقوق والواجبات، ويمنحنا مسابقة جمباز سنوية.. تتراقص فيها بناتنا بالأشرطة الذهبية، أنا كنت أحب الجمباز، لكنها رياضة غير مرغوبة، وتم رفعها من حصة التربية البدنية مبكراً، حتى لا نتورط أكثر في الجمبزة، “شفت الحال اللي حريمنا عليه؟”* نحن هنا يا ثامر نُمنع من ممارسة الجمباز مبكراً جداً لعيون الإرث الثقافي والمجتمعي.

وتعرف “الفراشات العابرات من خاتم سليمان”؟ ليس في روسيا خاتم سليمان يا ثامر الميمان، ليس في روسيا أحكام الشريعة إياها التي يقصقص منها المجتمع ويلصق كيفما يشاء ليصغر الصندوق الدي يضع فيه المرأة، كل مرة أكثر من المرة السابقة، ليس في روسيا الجور نفسه الدي يضع المرأة ملكية خاصة للرجل، تنتقل من ملكية الأب والأخ.. إلى ملكية الزوج.. إلى ملكية الابن، وليكن تملكاً وولاية أمر هي حتى مطلع فجر القيامة، في روسيا لا تتزوج المرأة وعلى عنقها ساطور الشرع، لا تعيش المتزوجة ورأسها تحت مقصلة التعدد الحلال، في روسيا لا تصدأ حناجر الملتحين وهم يحرمون الموسيقى.. ويشنعون في وصف الأسياخ تخترق رؤوس الناس، في روسيا لا يشرخ علماء الدين عباب السماء وهم يلعنون النساء.. إن نامت غير مرضيِ عنها لُعنت.. إن نمصت حاجبيها لُعنت.. إن تزينت بالحنة السوداء لُعنت.. إن أصلحت شعرها لُعنت. العطر؟ حرامٌ هو.. يحتوي الكحول، الماكياج؟ أشد حرمة.. يحتوي دهن الخنزير.. تلوين الشعر؟ تقويم الأسنان؟ تركيب الأظافر؟ أحرم وأحرم.. تغيير لخلقة الله، يحاصرها اللعن ودهن الخنزير!، وفتاوى المرضى ومنطق من ترك شيئاً لله، “شفت الحال اللي حريمنا عليه؟” لقد تركن كل هذا لوجه الله… قبح الله وجوه الشامتين.

هذا وإننا لسنا “حريمك”، فاستح!.. فإنك لن تفعل ما شئت.

يتوجب التنويه، الصورة أعلاه ليست مأخوذة في مدرسة سلامة بنت بطي، القصة التي تلي الصورة هي قصة متأثرة بما يشبه هذه الصورة كما يبدو للقارئ لاحقاً. - مصدر الصورة مرفق برابط عليها.

لنبدأ بالقصة المصيبة، سيناريو يصلح كمادة دسمة لخبر أول على قناة الجزيرة:

قبل يومين مدرستين أجانب سكروا المسيد وقالوا للبنات “ماشي صلاة اليوم”، راحت مدرسة التربية الإسلامية وفتحت المسيد ودخلوا يصلون، وهم يصلون.. قاموا الأجنبيات وسحبوا الشيل عن البنات *وجه يفغر فاه* وقالوا إنه “ماشي صلاة في المسيد”، فكيف تدخل المسيد؟! وبأي حق تسحب الشيل؟! وين احترام الصلاة والدين؟ سوري بس الموضوع ما ينسكت عنه، يرجى التحقيق!

انتهى البرودكاست القاتل، يملؤ القارئ شعور بالغيض الآن.. يجب أن يفعل أحد ما أي شيء، لا يهم ما هو الشيء، المهم أن يتم التعاطي مع هكذا كارثة، “تسحب الشيل”.. يا للعار! أين نحن.. يمنعون الطالبات عن الصلاة؟! *شوفوا السيناريو هاه.. أبلة الدين جت فتحت المسجد* إفعلوا شيئاً، تم إرفاق البرودكسات بـ”قصيدة” ركيكة لطلب الفزعة! أنا لا أمزح.!

حسناً، “شكراً للخرط”، هذا كله لم يحدث، لا في سلامة بنت بطي.. ولا في أي مدرسة داخل منطقة بني ياس، ولا في المنطقة التعليمية التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، انتهى التصريح .. حفظني الله. الخلاصة الشنيعة من ما حصل.. إنك عندما تعطي مراهقة جهاز بلاكبيري.. ستدهش العالم! في غضون ربع ساعة فقط من وصول أول طالبة بلاكبيريهية إلى منزلها يوم الثلاثاء.. انتشر خبر أول عن حادثة بين طالبة في مدرسة سلامة بنت بطي ومسؤولة التربية العسكرية، ولم تغب شمس ذلك النهار.. إلا والخبر يرقد في بلاكبيريهات الطالبات بالشكل الإسلامي الطالب للفزعة المذكور أعلاه، فتتغير الحوادث تماماً.. من أقصى الشرق إلى أقصى الهياط، فيصبح الأمر إسلام ودين وعادات وتقاليد وهدم لصرح الأخلاق ودعوة لترك الدين ومنع عن أداء الصلاة، وحب أكشن عميق يتم تفريغه في كيبوردات الهواتف الذكية، من جهاز إلى آخر.. كل مرة يُضاف اسم معلمة جديدة.. يُضاف اسم مديرة المدرسة، شكوى.. فشكوى فارغة.. ثم شكوى أفرغ منها.

 

عيب، إكبروا.

 

الفضيحة هي الوضوح

لن أقول يوماً “سحقاً لهذا المجتمع”، فأنا وأحبتي أفراده، المطلوب إصلاح المجتمع ومعالجته.. لا سحقه!

...

نتحدث أنا ونوار.. ونشتكي من المجتمع المغلق هذا، فأعدد لها قصص حب قديمة، وكيف أن القبائل كانت تتناقل قصائد الحب بفخر، وأننا الآن انغلقنا تماماً، فتقول”يا ريت نروح أمريكا”، وأكتب لها في مسنجر البلاكبيري في الوقت نفسه: “يا ريت نرجع الخيام”،نضحك قليلاً كما نفعل كلما اتفقنا.. أو كلما اختلفنا، وتقول لي” أنا أبا أروح المستقبل، وإنتي تبين ترجعين الماضي”، فنضحك مجدداً. (بدون مناسبة، أنا أحب نوار *وجه يتمنى أن تقرأ هي هذه التدوينة*)

يقول لي قريبي شيئاً عن الشيعة، شيئاً من الشتم بالتأكيد *وجه يبتسم بخبث*، فأقول له إنني غير معنية البتة بكل المنطق الطائفي، وإنني أحترم حق الإنسان في الممارسة الدينية، وأخبره عن كم المعلومات الخاطئة والمشينة التي يتم تداولها عن أصحاب المذاهب الأخرى كما لو أنها حقائق، أخبره إنني لست طائفية.. كما لست سنية.. وأن لا دخل لأحد بمذهبي.. وأن الـ”لا دخل” هذه تشمل أمي وأبي حتى (إن كان لدي مذهب أساساً)، وأنني أحترم حق الإنسان في الإيمان بما يشاء.. أو حتى عدم الإيمان.. وأنني أتجاوز ذلك لرفض حد الردة، فلا يمر أسبوع واحد إلا ويصلني من قريبتي تقول إن أخاها يقول إن فلانة (يذكر قرابتي بهما) هي شيعية!

تحدثني صديقة عن العلاقات الهاتفية *وجه يلعب بحواجبه*، فأخبرها كيف أننا مجتمع مغلق منغلق تماماً، وكما يقول أخي: “لو قطعوا خطوط الهواتف، لانتهت ثلاثة أرباع العلاقات العاطفية هنا”، فأخبرها بهذا وأزيد عليه.. وانقرضت قصائد الغزل كلها بضربة واحدة، ومصيبتي أنني “ما أنام على سالفة” فأردف لها رأيي، أنا لا أمانع هذه العلاقات.. وصدقاً.. لا يتأثر رأيي أو نظرتي لمن أعلم أنه يخوض شيئاً مشابهاً، نحن عرب قيس وليلى وعنتر وعبلة.. من العار أن ننكر حق الناس في الحب. فتتشجع وتبوح لي بأشياء.. أبتسم لها وأتمنى لها التوفيق.. وأذكرها أن المجتمع يحمل أمراضاً لا ينجو منها الجميع.. وأن عليها أن تحرص أثناء الحب، تحثني أن أخبرها “من تكلمين؟” .. فأضحك وأخبرها أن “أشطح” قصة حب عشتها بدأت وانتهت لم يعلم بها الطرف الآخر (كم أنا نموذج خليجي مثالي!) وأخبرها شيئاً تعلمه جيداً: “أنا دقة قديمة”، لكنني رغم ذلك منفتحة، وأتفهم لجوء الآخرين لمثل ذلك. ثم تجمعنا جلسة بأعداد أكبر من نفس “القريبات” ونتحدث وأكون أنا “الصايعة” بعد هذا!!

كل عائلتي الكبيرة تقريباً تنمص فيها الفتيات حواجبهم، وتنمص المتزوجات أكثر (يتعمدن تبيان النمص في حين العزباوات ينتفن الشعر أخف كما لو أنه لن يلاحظ)، النمص هو نتف الحواجب بالمناسبة لترتيب شكلها، حسناً.. حتى أنا أفعل ذلك، وأقول دائماً أن نتف الحواجب مباح وليس محرماً كما تتداول الأعراف والفتاوي الدارجة، حيث أن التحريم جاء لعلة.. زالت، أي أن سبب التحريم زال.. فالتحريم يزول. أنا مقتنعة بذلك.. هن مقتنعات بالتحريم، أنا “أنمص” .. وهن “بنمصن”، أنا هي الفاجرة!

نجتمع صديقات، نتحدث في آخر إصدار لراشد الماجد (ما هي موهبة هذا الشيء بالضبط؟) نتبادل المقاطع الموسيقية، وأخبرهن عن موسيقى الروك، عن أسماء الفرق الأروع (أنصح باقتناء ألبومات hinder، كلها!) فتنقفز في وجه نصيحتي الثمينة داعية إسلامية، تدعو لي بالهداية.. وتسرد علي النصح والإرشاد، أشياء مثل أن البنات لسن بحاجة لإرشاد لمغنيين جدد ولمن يحثهن على زيادة وقت الاستماع للأغاني الحرام، فأهجم بشكل متتابع، وأطرح نظريتي في تحريم الموسيقى، وأختم الأمر بوقاحة وأقول لها: أنا أحمد الله أن خلق حنجرة كفيروز وأميمة وأصابع كتلك التي يعزف بها مارسيل، وإذا كان الجو يسمح (بدون أن أتعرض للضرب مثلاً) أقول لهن أن يستمعن للموسيقى “على مسؤوليتي”. حسناً مجدداً.. كلهن يستمعن لراشد الماجد… لكنني بعد ما قلته.. أنا هي الزنديقة الوحيدة!

نكون في جلسة عائلية مغلقة (جالسين للغدا يعني *وجه ماكل بنفسه مقلب*) وأخبر والدي إنني أكره النقاب، وأن علينا قريباً أن نتخلص منه، فنصل لشبه تطبيع، خارج حدود مدينة أبوظبي يحق لكِ (أنا وأختي) أن نعلن عن أنفسنا.. ونعتد بوجوهنا كما خلقها لنا الله، لكن داخل حدود المدينة.. نحن خاضعون للعُرف القبلي، فنتفق، ليس الهدف “تحطيم” الأعراف بضربة واحدة، المضحك هو أنني العام الماضي فزت بمسابقة للقصة القصيرة، وذهبت للتكريم في دبي بدون نقاب، وهذه ليست سابقة.. أنا أيضاً لا أتنقب في المناسبات الرسمية في أبوظبي.. ليس في المعهد.. ليس في امتحانات القبول والمقابلات.. ليس في مبنى الهوية!، وظهرت صورتي في الجريدة، المهم..  في العائلة الكريمة كلهن يكرهن النقاب ويتحيين الفرصة للتخلص منه، لكنني عندما أجاهر بذلك.. فأنا هي المنحلة.

المشكلة هي التصريح، كن كما تشاء، وأحمل تناقضك وازدواجيتك وتشوهاتك، لن يعاقبك المجتمع إلا على ما تصرح به، لا أحد يحترم المجاهر بمخالفته للعُرف.ا

 

الانتخابات البلدية في المملكة السعودية - 2005

لا جديد بالطبع، نحن حتى لم نعد نشعر بنفس الدهشة المشوبة بالقرف والتقزّز من هكذا أمراض في المجتمعات البطريركية هذه، تم تجديد الإعلان عن إقصاء المرأة السعودية عن المشاركة في الانتخابات، القصد هو المشاركة في التصويت بالتأكيد، لم يطرح بعد أحد مسألة ترشّح المرأة السعودية. رئيس مجلس الانتخابات البلدية يسرد كسبب خارق لهذا الإقصاء المريض التالي: لسنا مستعدين/ لم تتوافر متطلبات المشاركة/ نعد بذلك في الانتخابات ما بعد القادمة!

“مشاركة المرأة لا تحتاج إلى كشك فقط تدلي فيه بصوتها، بل تحتاج لشفافية واستعدادات عالية”!، هذه ليست نكتة، بل نص من تصريحات رئيس مجلس الانتخابات حول الأمر، يبدو الأمر وكأن كارثة على وشك الحدوث وعلينا تفاديها، شيء ما على مستوى تسونامي سيضرب استقرار المملكة السعودية بحال شاركت المرأة هكذا “فجأة” دون سابق استعدادات عالية، نفكّر قليلاً في أمر الاستعداد هذا، وفي خصوصية المجتمع السعودي المحافظ، وفي توافق التشريعات القضائية مع الشريعة الإسلامية السمحة (أو السمحاء)، هل سيتم تصميم أكشاك انتخابية منقّبة؟ أو سيجري العمل على بناء لجان اقتراع مؤنثة، ما هو الإجراء الذي من الممكن أن يحل هذه المعضلة التي تعانيها المملكة العربية السعودية الشقيقة والصديقة والرفيقة والجارة لنا في شبه الجزيرة، كيف من الممكن أن تُترك المملكة منفردة لمواجهة هذه الكارثة بدون أن تُمد لها أيادي العون والمساعدة، هل بالإمكان التبرّع بأطنان من الشفافية لدعم الاستعدادات العالية في المملكة لمشاركة المرأة كناخبة فقط.. لم يبدأ مجلس الانتخابات بالحديث عن مشاركتها كمرشّحة.

هذا أكثر من العبث نفسه.

الصورة لـ طارق الثاقب / فليكر

إلهي يا خالق الأصدقاء والأعداء، الأهل والغرباء، الفقراء قبل الأغنياء، المدونين في الدفاتر العائلية واللقطاء، ما فوق الأرض وتحت السماء،الرجال والنساء، النسر والببغاء، الجهلة والعلماء، اليابسة والماء، الصيف والشتاء، الكفرة والأتقياء، الطعام الصلب والحساء، السعادة والشقاء،الفناء والبقاء، الروائيين والشعراء، الكواكب والفضاء، الألف والباء، الذل والكبرياء، التغريد والثغاء، وكل من رفض وشاء، عِشّك طِشّك مَشمو شك.‏‏‏‏‏‏

إلهي يا خالق المشردين وزعران الشوارع، ومزوري الأختام الرسمية، وجوازات السفر،الموظفين والعاطلين عن العمل، المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين وحملة جوازات السفر الأوربية والاقامات الدائمة، والمذيعات، وعلماء الفلك والانثروبولوجيا، مشجعي المنتخبات الرياضية، مثيري الشغب في ملاعب كرة القدم واليد، والطائرة والسلة، عدائي المئة متر، رماة القرص والرمح والقفز بالزانة، وباعة الذرة، والفوشار، واليانصيب، عمال المطابع، ومعامل النسيج، والسيارات والتبغ، الأسلحة الخفيفة والثقيلة، الهواتف الأرضية والنقالة، الغسالات والبرادات والمشروبات الغازية، وكل المزارعين في حقول القمح، والقطن، واليقظين، والخس، والملفوف، ورجال الأعمال، والمضاربين في البورصة، وسماسرة العقارات والأراضي، مصممي الجرافيك، المترجمين، المحامين، الأطباء، طلاب الجامعات والكليات والمعاهد المتوسطة، الملوك والرؤساء، الحكام، الوزراء، الضباط وصف الضباط، الجنود ورؤساء النقابات، والاتحادات، والأحزاب اليسارية واليمينية، وأعضاء حلف الناتو، والأطلسي، وحلف بغداد، و17 أيار، وحرب تشرين، الحركة التصحيحية، أيلول الأسود، تحرير الجنوب، الجولان، مزارع شبعا، عبور القنال، النكسة، النكبة، النفط مقابل الغذاء، الأرض مقابل السلام، الديناصورات، الهنود الحمر والعفاريت الزرق، عِشّك طِشّك مَشمو شك.‏‏‏‏‏‏  

 إلهي يا خالق ستالين ولينين، ميلان كونديرا، نعيم حمدي، دافنشي، حنيف قرشي، عيسى مسوح، سمير يزبك، أنديرا غاندي، رأفت الهجان، فهد بلان، بوكوفسكي، بوشكين، سعاد حسني، حسني البورظان، شكسبير، توفيق الدقن، نجدت أنزور، أديب الدايخ، علي عقلة عرسان، هيتشكوك، سامنتا فوكس، نجيب محفوظ، يلتسن، وودي ألن، جون كيندي، جمال عبد الناصر، واسيني الأعرج، صبحي توفيق، هارون الرشيد، أمير كوستاريكا، أمير موناكو، خالد بن الوليد، وديع الصافي، عبد الرحمن منيف، مايكل جاكسون، صدام حسين، الحجاج، ابو زيد الهلالي، أسامة منزلجي، طارق عبدالله، الزير سالم، إيزابيل اليندي، بيتر بروك، نانسي عجرم، شارون، حنان عشراوي، جورج حاوي، رشيد ضعيف، “أسامة إسماعيل، زياد عبد الله، حازم وفادي سليمان، أسامة شعبان: أعضاء هيئة تحرير أوكسجين”، تولستوي، أبي فوق الشجرة، صابر فلحوط، محمد فارس، ستيفان تسفايج، أدوراد سعيد، محمد الماغوط، نجوى فؤاد، ستانسلافسكي، سعد الله ونوس، ميحد حمد، أبو العتاهية، امبيرتو ايكو، الصادق النيهوم، نجوى فؤاد، عزيز نيسين، نابليون الأول تحديداً، زياد الرحباني، أيمن عبد الرحمن، ورد عبد الله، أيلول سليمان، فيفي عبده، غالب هلسة، مؤنس الرزاز، ميرفت أمين، مُدهش، باباي، غيفارا، فريد الأطرش، ناظم الغزالي، عبد المنعم متبولي، زكريا تامر، بوب مارلي، شعبان عبد الرحيم، عبد الرؤوف الكسم، سعد زغلول، جون أوزبورن، كمال الشناوي، أنطوان كرباج، رشيد بوجدرة، فاروق القدومي، عبد القادر قدورة، أمين الريحاني، سميرة توفيق، فوق المهابيج تحت المهابيج، عِشّك طِشّك مَشموشك.‏‏‏‏‏‏

 

 

إلهي ياواهبنا ما يقال وما لا يقال، وطن بعيد ومنفى قريب، حزن، فرح، مطر، رياح، ثياب، أمراض، راتب شهري، ناطور بناية، شركات تنظيف وتأمين، مطاعم، بريد الكتروني، عطور، مبردات،شرطة، شبكة مواصلات، رادارات، مخالفات، اسطوانات غاز، حدائق عامة، كتب،صحون، ملاعق، شوك، مصاعد، ساعات يدوية وجدارية، مسامير، مقصات أظافر، مفارش الطاولات، سجاد، سجق، سندويش فلافل، معلبات كبة لبنية، ورق عنب، كفتة بالصينية، رؤوس، أرجل، عظام، أسنان، أرداف، أمعاء غليظة، أكتاف، أعضاء تناسلية ” أوه “، أنزيمات، رموش، جفون، عامود فقري، حمام زاجل، ابر خياطة، متسع من الموت للتخلص من البشر، متسع من الفراغ للنوم وقراءة الصحف، متسع من التراب للتمرغ فيه، متسع من الجنون للسخرية من العقلاء، متسع من الطعام لملء الكروش، متسع من الأسلحة لقتل الأبرياء ومن ثم المجرمين والأعداء ،متسع من الأطفال لاستهلاك البيمبرس وألعاب الكمبيوتر، متسع من العمر للتأكد من سذاجة الحياة، متسع من النقود لشراء كل الأشياء التي لا نحتاجها، متسع من السجون لاعتقال المزيد من البشر، متسع من الظلم للتأكد من استحالة العدالة، متسع من السخافة لنوسع أحلامنا، متسع من الأحلام كي لا نستيقظ أبداً، متسع من الأصوات الانتخابية لنجاح كل مرشحي العالم لمقاعد الرئاسة والنيابة، متسع من الملل لنرتكب المزيد من الحماقات، متسع من المقاهي كي لا نعود إلى البيت أبداً، متسع من الدولارات ليزداد عشقنا لأمريكا ،متسع من الحرية لنشتم بعضنا بعضا، متسع من القصائد لنصبح جميعنا شعراء، متسع من الفواتير كي لا يبقى في جيبنا فلس واحد، متسع من الجنرالات لنخوض دفعة واحدة ما بقي لنا من الحروب الفاشلة، متسع من الأصابع لنفرقعها كل مساء، عِشّك طِشّك مَشمو شك.‏‏‏‏‏‏
 إلهي بحق قدرتك على الخلق ونقيضه… أطل في استمر بالقراءة «

تونس الخضراء.. حمراء اليوم

محمد البوعزيزي، مشعل الثورة التونسية

.

إن من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل.. فهو إمّا متساقط أو خائن أو جبان. فالثورة قوية كالفولاذ، مشتعلةٌ كالجمر، حامية كالسنديات. والطريق مظلم وحالك، إن لم تحترق أنت وأنا.. فمن سيضيء الطريق؟!

 

تشي غيفارا

لترقد روح البوعزيزي بسلام، وأرواح شهداء الثورة…

لقطة جماعية للمشاركين في المسابقة مع مسؤولين من وزارة الثقافة – جريدة الاتحاد

أعلم تماماً من أين أبدأ..

تم الإعلان قبل شهرين من الآن عن أسماء الفائزين في مسابقة القصة القصيرة – الدورة الثانية، وكان الأربعاء الماضي موعد حفل التكريم، والذي تم في مقر وزارة الثقافة وتنمية المجتمع في دبي، في قسم الموارد البشرية تحديداً، والذي حضره مدير إدارة التنمية المجتمعية السيدة أمينة خليل إبراهيم ووكيل الوزارة عفراء الصابري، وجمع من الصحفيين والفائزون بالطبع

By Ashtar

وفي شخص صاحبة مدونة عشتار، عابده سالم الهاجري جاءت في المركز الرابع، في مسابقة القصة القصيرة عن الفئة الأولى (قصص الأطفال)، عن المشاركة التي كانت عبارة عن مجموعة قصصية من سبع قصص، وأتبجّح كثيراً وأنا أكتب الآن أنني ولأول مرة في حياتي أكتب القصة القصيرة، في التفاصيل أن  ليلى يوسف محمد فازت بالمركز الأول، وفاطمة سلطان المزروعي بالمركز الثاني، يليهما أحمد راتب الخشن بالمركز الثالث في الفئة الأولى، كما فازت في الفئة الثانية كل من عائشة سعيد الزعابي بالمركز الأول ونجيبة محمد الرفاعي بالثاني بينما جاءت منال عبد الله احمد ثالثة.

العرض الافتتاحي وكلمة وكيل الوزارة – By Ashtar

 

منال عبدالله أحمد، شاركت للمرة الأولى في الدورة الأولى للمسابقة، وفازت يومها بنفس المركز الذي حصلت عليه اليوم، الرابع… بين الأعمال الحائزة على الجوائز التشجيعية، والتقيتها في حفل التكريم وهي الإسم المدرج في المركز الثالث على مسابقة القصة القصيرة، وموقّعة عقدها الأول مع دار نشر لمجموعتها القصصية الأولى، الأمر الذي ساعدها فيه مشاركتها في مسابقة وزارة الثقافة، حيث كانت تقدّم مشاركتها في مسابقة الوزارة كسند لسيرتها الذاتية “أدبياً”. ويذكر أن الوزارة في إطار تشجيع الأعمال الفائزة والكتّاب الشباب في الإمارات بطباعة القصص الفائزة في دورة المسابقة الثانية وتوزيعها على مئة مدرسة على امتداد الإمارات العربية المتحدة، كما وسيتم عرض الأعمال في معرض الكتاب أبوظبي، ومعرض الكتاب الشارقة، وفي كلمتها في جمع المتسابقين ولجنة التحكيم قالت الصابري:  أن الدورة الثانية من مسابقة القصة القصيرة شهدت إقبالا كبيرا من جانب المبدعين، وتفوقت فيه عدد الكاتبات على الكتاب، وهو ما أبرزته النتائج، حيث فازت خمس كاتبات مقابل واحد من الذكور، المسابقة ركزت على أن تكون القصص باللغة العربية الفصيحة، وأن تبرز البيئة الإماراتية القديمة والحديثة، وأن يحتوى مضمونها على القيم الأخلاقية الأصيلة للمجتمع الإماراتي، وما عرف به من أخلاقيات تحض على التكافل والتراحم والمساواة، وأن تدفع الفئات المستهدفة من الأطفال والناشئة إلى العمل والمثابرة، واحترام الحضارات والحرص على بناء الذات واكتساب روح المبادرة والحفاظ على مكتسبات الوطن.
أهنئ إنجازي الأول في المجال الأدبي، الأمر الذي لم يعقه تواضع تعليمي الأكاديمي العالق عند الثانوية العامة، ومن منبري المتواضع هذا أشكر بدوري وزارة الثقافة على فتح نافذة جديدة لي في الجدار، وأعتقد أنني سأكون هناك العام المقبل أيضاً، ولا أدري إن كانوا سينتظرونني، لكنهم سيرونني بالتأكيد استمر بالقراءة «

Older Posts »